حوادث

جريمة (Alvesta): الأب أطلق النار على ابنتيه ثم أبلغ الشرطة ثم “أنهى حياته”

كشفت معلومات جديدة حول حادثة إطلاق النار التي هزت بلدة ألفيستا (Alvesta) الواقعة في محافظة كرونوبيري (Kronobergs län) جنوب السويد، أن المشتبه به في تنفيذ الهجوم هو والد الطفلتين اللتين أصيبتا بالرصاص داخل منزل العائلة، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام سويدية. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الرجل، الذي يبلغ من العمر نحو خمسين عاماً، هو والد الضحيتين، ويشتبه بأنه أطلق النار عليهما داخل المنزل قبل أن يقوم بنفسه بالاتصال برقم الطوارئ السويدي SOS Alarm والإبلاغ عما حدث.



بلاغ إلى الشرطة بعد إطلاق النار داخل منزل العائلة

وكانت الشرطة السويدية (Polisen) قد تلقت بلاغاً صباح السبت حول وقوع حادث خطير داخل منزل في إحدى البلدات الصغيرة الواقعة خارج مدينة ألفيستا. وعلى الفور، انتقلت دوريات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى الموقع، حيث تم العثور على طفلتين مصابتين بطلقات نارية. وتم نقل الضحيتين بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما أكدت السلطات أن حالة إحدى الطفلتين وصفت بالخطيرة، بينما كانت الأخرى في وضع حرج يهدد حياتها.




ووفقاً للمعلومات الأولية التي نشرتها وسائل إعلام محلية، فإن الرجل المشتبه به أجرى اتصالاً بنفسه مع مركز الطوارئ SOS Alarm عقب الواقعة، وأبلغ بأنه قام بإطلاق النار على طفلتيه. ورغم أن الشرطة لم تؤكد رسمياً تفاصيل هذا الاتصال، فإنها أعلنت في وقت سابق أن المشتبه به والضحيتين كانت تربطهم معرفة وعلاقة مباشرة، دون أن تكشف في حينه طبيعة تلك العلاقة.

وفي وقت لاحق من بعد ظهر السبت، أعلنت الشرطة العثور على الشخص المشتبه بتنفيذه الهجوم متوفياً في منطقة قريبة وملاصقة للمنزل الذي شهد إطلاق النار. ولم تكشف السلطات حتى الآن عن سبب الوفاة أو ملابساتها، كما لم توضح ما إذا كان الرجل قد أقدم على الانتحار أو ما إذا كانت هناك ظروف أخرى وراء وفاته، بانتظار انتهاء أعمال التحقيق والفحص الفني.
وفي الوقت الحالي، لا تزال القضية مسجلة لدى الشرطة على أنها جريمة شروع في القتل (Mordförsök)، نظراً لنجاة الطفلتين واستمرار تلقيهما الرعاية الطبية.



الشرطة تواصل التحقيقات والأدلة الفنية

وشهدت المنطقة المحيطة بالمنزل انتشاراً أمنياً واسعاً، حيث فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول موقع الحادث، بينما عمل خبراء الأدلة الجنائية (Polistekniker) على جمع البصمات والآثار وفحص مسرح الجريمة. وأكدت الشرطة في بيان نشرته صباح الأحد أنها ستواصل التواجد في البلدة طوال اليوم بسبب استمرار التحقيقات والإجراءات الفنية، داعية السكان إلى احترام الحواجز الأمنية وعدم الاقتراب من المنطقة المغلقة. كما أوضحت أنها ترحب بأي شخص يرغب في الإدلاء بمعلومات أو التحدث مع أفراد الشرطة بشأن الحادثة، مؤكدة في الوقت نفسه أن الأولوية حالياً هي استكمال التحقيقات ودعم المتضررين.



وأثارت الواقعة حالة من الصدمة الكبيرة في المجتمع المحلي، ليس فقط في البلدة الصغيرة التي وقع فيها الحادث، بل في مدينة ألفيستا والمنطقة المحيطة بها بأكملها. وفي محاولة لتقديم الدعم النفسي للأهالي، أبقت كنيسة ألفيستا (Alvesta kyrka) أبوابها مفتوحة طوال عطلة نهاية الأسبوع لاستقبال السكان وأفراد العائلة والأشخاص المتأثرين بالحادث المأساوي. وقالت كاهنة الكنيسة إليزابيت كاركامو ستورم (Elisabet Cárcamo Storm)، التي تعرف العائلة المتضررة، إن الجميع يعيش حالة من الصدمة والحزن الشديد، مضيفة أن المجتمع المحلي يحاول الوقوف إلى جانب الجيران والأقارب وكل من تأثر بهذه المأساة.



ماذا نعرف عن الضحايا والجاني حتى الآن؟

بحسب المعلومات المتوفرة حتى الآن:

  • الضحيتان هما طفلتان تعرضتا لإطلاق نار داخل منزل العائلة.
  • المشتبه به رجل في الخمسينيات من عمره، وتفيد المعلومات بأنه والد الطفلتين.
  • الشرطة لم تكشف حتى الآن عن أعمار الطفلتين أو هويتهما، كما لم تعلن عن أي دافع محتمل وراء الجريمة.
  • لا توجد حتى الآن معلومات رسمية حول خلفية الحادثة أو الأسباب التي قد تكون دفعت الأب المشتبه به إلى ارتكابها.
  • التحقيق لا يزال مستمراً، فيما تواصل السلطات جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود لكشف جميع ملابسات القضية.

وفي ختام بيانها، أكدت الشرطة السويدية أن أفكارها وتعاطفها مع جميع الأشخاص المتضررين من الحادثة، في وقت تترقب فيه الأوساط المحلية نتائج التحقيقات الرسمية لمعرفة الدوافع الكاملة وراء واحدة من أكثر الحوادث الأسرية صدمة في السويد خلال الفترة الأخيرة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى